فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى سمع نحيبه من خارج البيت . فنزلت هذه الآية :
« وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً »
. « 1 » أنهم سيصبرون ، أي سيصبرون كما قالوا صلوات اللّه عليهم .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 28 ص 81 ح 41 ، عن كنز الفوائد .
2 . كنز الفوائد ، على ما في البحار .
الأسانيد :
في كنز الفوائد : محمد بن العباس ، عن محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود النجار ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال .
11
المتن
: قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان جالسا ذات يوم إذا أقبل الحسن عليه السّلام ، فلما رآه بكى ، ثم قال :
إليّ إليّ يا بني . فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى . ثم أقبل الحسين عليه السّلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلىّ يا بنيّ ، فما زال يدنيه حتى أجلسه . ثم أقبلت فاطمة عليها السّلام ، فلما رآها بكى ، ثم قال : إليّ إليّ يا بنية . فما زال يدنيها فأجلسها بين يديه . ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلما رآه بكى ، ثم قال : إليّ إليّ يا أخي . فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن .
فقال له أصحابه : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت ، أو ما فيهم من تسرّ برؤيته ؟ فقال : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية إني وإياهم لأكرم الخلق على اللّه عز وجل ، وما على وجه الأرض نسمة أحب إليّ منهم .
هامش
( 1 ) . سورة الفرقان : الآية 20 .