قال : فلما شرب سجد النبي صلّى اللّه عليه وآله فلما رفع رأسه قالت له بعض أزواجه : يا رسول اللّه ! شربت ثم ناولت الماء الحسن عليه السّلام ، فلما شرب قلت له : هنيئا مريئا ، ثم ناولت الحسين عليه السّلام فشرب فقلت كذلك ، ثم ناولته فاطمة عليها السّلام فلما شربت قلت لها ما قلت للحسن والحسين عليه السّلام ، ثم ناولته عليا عليه السّلام فلما شرب سجدت ! فما ذاك ؟
فقال لها : إني لما شربت الماء قال لي جبرئيل والملائكة معه : هنيئا مرئيا يا رسول اللّه ، ولما شرب الحسن عليه السّلام قالوا له كذلك ، ولما شرب الحسين وفاطمة عليها السّلام قال جبرئيل والملائكة : هنيئا مريئا ، فقلت كما قالوا ؛ ولما شرب أمير المؤمنين عليه السّلام قال اللّه له :
هنيئا مريئا يا وليي وحجتي على خلقي . فسجدت اللّه شكرا على ما أنعم اللّه عليّ في أهل بيتي .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 73 ص 57 ح 1 ، عن مشارق أنوار اليقين .
2 . مشارق أنوار اليقين : ص 174 .
3 . مدينة المعاجز : ج 2 ص 71 .
8
المتن
: روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : دخلت فاطمة عليها السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في سكرات الموت ، فانكبّت عليه تبكي . ففتح عينه وأفاق ، ثم قال :
يا بنية ، أنت المظلومة بعدي وأنت المستضعفة بعدي ؛ فمن آذاك فقد آذاني ، ومن غاظك فقد غاظني ، ومن سرك فقد سرني ، ومن برك فقد برني ، ومن جفاك فقد جفاني ، ومن وصلك فقد وصلني ، ومن قطعك فقد قطعني ، ومن أنصفك فقد أنصفني ، ومن ظلمك فقد ظلمني ، لأنك مني وأنا منك ، وأنت بضعة مني وروحي التي بين جنبيّ . ثم قال : إلى اللّه أشكو ظالميك من أمتي .