قال : فتناول الخادم السيف وناولنيه وجاء بي إلى بيت بابه مغلق . ففتحه فإذا فيه بئر في وسطه وثلاثة بيوت ، أبوابها مغلقة . ففتح باب بيت منها فإذا فيه عشرون نفسا عليهم الشعور والذوائب ، شيوخ وكهول وشباب مقيّدون . فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ، وكانوا كلهم علوية من ولد علي وفاطمة . فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد فأضرب عنقه ، حتى أتيت على آخرهم . ثم رمى بأجسادهم رؤوسهم في تلك البئر .
ثم فتح باب بيت آخر فإذا فيه أيضا عشرون نفسا من العلوية من ولد علي وفاطمة مقيّدون . فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء . فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد ، فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر ، حتى أتيت إلى آخرهم .
ثم فتح باب البيت الثالث فإذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي وفاطمة مقيّدون عليهم الشعور والذوائب . فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء أيضا . فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد ، فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر ، حتى أتيت على تسعه عشر نفسا منهم وبقي شيخ منهم على شعر ، فقال لي : تبا لك يا ميشوم ! أي عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد قتلت من أولاده ستين نفسا ، قد ولّدهم علي وفاطمة عليهما السّلام ؟ فارتعشت يدي وارتعدت فرائصي . فنظر إليّ الخادم مغضبا وزبرني ، فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته ورمى به في تلك البئر . فإذا كان فعلي هذا وقد قتلت ستين نفسا من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما ينفعني صومي وصلاتي وأنا لا أشك إني مخلّد في النار .
المصادر :
1 . عيون الأخبار : ج 1 ص 88 ح 1 .
2 . عوالم العلوم : ج 21 الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ص 368 ح 1 ، عن عيون الأخبار .
3 . بحار الأنوار : ج 48 ص 176 ح 20 ، عن عيون الأخبار .
4 . المنتخب للطريحي : ص 9 .