فيا رب عجّل ما أؤمّل فيهم * لأشفي نفسي من أسى المحنات
فإن قرب الرحمن من تلك مدتي * وأخّر من عمري ووقت وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي غصة * ورويت منهم منصلي وقناتي
فإني من الرحمن أرجو بحبهم * حياة لدى الفردوس غير تباتي
عسى اللّه أن يرتاح للخلق إنه * إلى كل قوم دائم اللحظات
فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطّوا على التحقيق بالشبهات
تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات
أحاول نقل الصم عن مستقرها * وإسماع أحجار من الصلدات
فحسبي منهم أن أبوء بغصة * تردّد في صدري وفي لهواتي
فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشهوات
كأنك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدة الزفرات
لما وصل إلى قوله : « وقبر ببغداد » ، قال عليه السّلام له : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ قال : بلى يا ابن رسول اللّه . فقال : « وقبر بطوس » والذي يليه . قال دعبل :
يا ابن رسول اللّه ! لمن هذا القبر بطوس ؟ فقال : قبري ، ولا ينقضي الأيام والسنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي ؛ فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة ، مغفورا له .
ونهض الرضا عليه السّلام وقال : لا تبرح ، وأنفذ إليّ صرّة فيها مائة دينار . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 49 ص 245 ح 13 ، عن كشف الغمة .
2 . العدد القوية : ص 288 ح 15 ، بزيادة فيه .
3 . رجال الكشي : ص 426 ، شطرا منه وزيادة في آخره .
4 . الأغاني : ج 20 ص 69 ، على ما في العدد .
5 . كشف الغمة : ج 2 ص 318 .
6 . حلية الأبرار : ج 4 ص 319 المنهج التاسع الباب الثامن .
7 . حلية الأبرار : ج 4 ص 415 المنهج التاسع الباب التاسع .
8 . عيون الأخبار : ج 2 ص 267 ح 34 ، شطرا من الحديث .
9 . عيون الأخبار : ج 2 ص 141 ح 8 ، شطرا قليلا منه .