فأقبل الحسن عليه السّلام إلى أبي سفيان وضرب إحدى يديه على أنفه والأخرى على لحيته ، ثم أنطقه اللّه عز وجل بأن قال : يا أبا سفيان ، قل : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه حتى أكون شفيعا . فقال : الحمد للّه الذي جعل من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا ؛ « وآتيناه الحكم صبيا » . « 1 »
المصادر :
1 . نور الثقلين : ج 3 ص 326 ح 335 ، عن المناقب .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 6 .
23
المتن :
عن ابن عباس ، قال :
كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي عليه السّلام وهو يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا ، إذ هبط عليه جبرائيل بوحي من رب العالمين .
فلما أسري عنه قال : أتاني جبرائيل من ربي عز وجل فقال : يا محمد ، إن اللّه يقرأ عليك السلام ويقول : لست أجمعها لك ، فاد أحدهما بصاحبه .
فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى إبراهيم فبكى ، ونظر إلى الحسين عليه السّلام فبكى ؛ ثم قال : إن إبراهيم أمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة عليها السّلام وأبوه علي ابن عمي ؛ لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت عليه ابنتي وحزن عليه ابن عمي وحزنت أنا ، وأنا أوثر حزني على حزنهما . يا جبرائيل ، تقبض إبراهيم فقد فديت الحسين به .
قال : فقبض بعد ثلاثة أيام ؛ فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى الحسين عليه السّلام مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم .
هامش
( 1 ) . سورة مريم : الآية 12 .