ثم قال الراهب : لأني لأرى لك قرابة من قاتل هذا الابن الطيب ، واللّه إني لو أدركت أيامه لوقيته بنفسي من حر السيوف . فقلت : يا راهب ! إني أعيذ نفسي أن أكون ممن يقاتل ابن بنت رسول اللّه عليه السّلام . فقال : إن لم تكن أنت فرجل قريب منك ، وإن قاتله عليه نصف عذاب أهل النار وإن عذابه أشد من عذاب فرعون وهامان . ثم رد الباب في وجهي ودخل يعبد اللّه تعالى وأبى أن يسقني الماء .
قال كامل : فركبت فرسي ولحقت أصحابي . فقال أبوك سعد : ما أبطأك عنا يا كامل ؟
فحدّثته بما سمعت من الراهب . فقال لي : صدقت .
ثم إن سعدا أخبرني أنه نزل بدير هذا الراهب مرة من قبلي ، فأخبره أنه هو الرجل الذي يقتل ابن بنت رسول اللّه عليه السّلام . فخاف أبوك سعد من ذلك وخشي أن تكون أنت قاتله ؛ فأبعدك عنه وأقصاك . فاحذر - يا عمر - أن تخرج عليه يكون عليك نصف عذاب أهل النار .
قال : فبلغ الخبر ابن زياد فاستدعى بكامل فقطع لسانه . فعاش يوما أو بعض يوم ومات رحمه اللّه تعالى .
المصادر :
1 . الدمعة الساكبة : ج 4 ص 123 ، عن المنتخب .
2 . المنتخب للطريحي ، على ما في الدمعة .
16
المتن :
قال أبو مخنف في مصرع علي بن الحسين عليه السّلام :
وحمل على القوم المارقين ولم يزل يقاتل حتى قتل مائة وثمانين فارسا . فكمن له ملعون فضربه بعمود من حديد على أم رأسه . فانجدل صريعا إلى الأرض واستوى