جالسا وهو ينادي : يا أبتاه ، عليك مني السلام ، فهذا جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهذا أبي علي عليه السّلام وهذه جدتي فاطمة عليها السّلام وهم يقولون لك : العجل العجل ، وهم مشتاقون إليك ، وقضى نحبه .
المصادر :
مقتل الحسين عليه السّلام لأبي مخنف : ص 128 .
17
المتن :
قال في عدة الخطيب : لما حضر الحسين عليه السّلام مصرع ولده علي الأكبر وجده وبه رمق ورأى جراحات بدنه لا تعد ، انحني عليه يشمه ويقبّله ويقول : بنيّ علي ، قتل اللّه قوما قتلوك ، ولكنه شاهد منه شيئا عجيبا يلفت النظر ؛ رآه الحسين عليه السّلام بين التبسم والبكاء ، فسأله عن ذلك قائلا : بنيّ ! أراك بين حالتين ، بين حزن وفرح ، فما هو الباعث يا نور عيني ؟ ! أخبرني يا ولدي .
قال : يا أبتاه ، أما تبسمي فإني إذا نظرت إلى هذه الجهة أرى جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده الكأس الذي وعدتني به ، وأما بكائي فإني إذا نظرت إلى هذه الجهة أرى جدتي الزهراء عليها السّلام جالسة إلى جنبي تنظر إلى جراحاتي ثم تنظر في وجهك فتلطم رأسها بيدها وهي تبكي .
المصادر :
1 . مجمع مصائب أهل البيت عليهم السّلام للشيخ محمد الهنداوي : ص 199 ، عن عدة الخطيب .
2 . العدة للخطيب ، على ما في المجمع .