فاطمة عليها السّلام تغير الرمان والسفرجل ، والتفاحتان بقيتا معهما ؛ فمن زار الحسين عليه السّلام من مخلصي شيعته بالأسحار وجد رائحتها . ولست أدري أن الأمرين واحد أم اثنان ، وقد اختلفا في الرواية .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ج 4 ص 21 ح 111 ، عن الثاقب في المناقب .
2 . الثاقب في المناقب : ص 53 ح 2 .
3
المتن :
قال ابن عباس : صلينا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم صلاة الصبح في المدينة في مسجده . فلما فرغ استند إلى محرابه وأخذ بوعظنا بفصيح خطابه ، يشوقنا إلى الجنان ويحذرنا عن النيران ونحن سرور به وغبطة لقربه ، وإذا به قد رفع رأسه وتهلل وجهه .
فنظرنا فإذا الحسن والحسين عليهما السّلام مقبلان ويمين الحسن في يسار الحسين وهما يفتخران ويقولان : من مثلنا ومحمد جدنا أشرف أهل السماوات والأرضين وأبونا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأمنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وجدتنا خديجة الكبرى أم المؤمنين ، ونحن سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين ؟
فزاد فرحنا واستبشرنا بذلك وصار كل واحد منا يهنئ صاحبه بولايتهم والبراءة من أعدائهم . فما نظرنا رسول اللّه إلا وعيناه تجري دموعهما على خديه . فقلنا : سبحان اللّه ! هذا وقت الفرح له والهنا فكيف هذا الجزع منه والبكاء ؟ وإذا به يقول : يعزّ واللّه عليّ ما تلقيان بعدي يا ولداي .
ثم زاد بكاؤه وقال : يعزّ عليّ من بقي منكم أو كان بعدي من شيعتي وأهل ودّي ما يلقيان ولداي هذان . فأردنا أن نسأله فإذا قد جلسا في حجره بعد أن دعاهما ؛ فأجلس الحسن عليه السّلام على فخذه الأيمن وأجلس الحسين عليه السّلام على فخذه الأيسر وقال : بأبي أباكما