المصادر :
فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي : ج 2 ص 67 .
114 المتن :
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا الحسن ! انطلق الآن فبع درعك ، وائتني بثمنها حتى أهيّئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما . فذهب علي عليه السّلام إلى السوق ليبيعها ، فلقيه عثمان بن عفان فاطّلع على الحال ، فساومه عليها ، فباعها علي عليه السّلام منه بأربعمائة درهم سود هجرية وأخذ الدراهم منه وأعطاه الدرع ، فلما استقرّت الدرع في يدي عثمان ، وأراد علي عليه السّلام أن يرجع ، قال عثمان : يا أبا الحسن ! لست أولى منك بالدرع ، وأنت أولى منّي بالدراهم .
فقال علي عليه السّلام : بلى يا عثمان . فقال عثمان لعلي عليه السّلام : الدراهم لك ، والدرع هدية منّي إليك .
فأخذ علي عليه السّلام الدرع والدراهم ، ورجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فطرح الدرع والدراهم بين يديه ، وأخبره بما كان من عثمان في بيع الدرع وردّها عليه .
وفي رواية أخرى : إن عليّا عليه السّلام لما أخذ الدرع إلى السوق ليبيعها على أمر أمر به النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لقيه شخص أعرابي ، فقال : يا علي ! تبيع الدرع ؟ فقال : نعم . قال : هذه درع ثمينة .
فقال : نعم . قال : بكم . قال : بخمسمائة درهم ، فأخرج الأعرابي من كمّه خمسمائة درهم وأعطاها عليّا عليه السّلام ، وأخذ الدرع وذهب .
فلما جاء علي عليه السّلام بالدراهم وطرحها بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال صلّى اللّه عليه وآله : فممن بعت الدرع ؟ ! قال : من أعرابي . قال صلّى اللّه عليه وآله : لم يكن هو أعرابيا وإنما كان هو جبرئيل ، وقد أتى بالدرع إلىّ قبلك ، فها هي درعك ، وهذا من فضل اللّه عليك .
المصادر :
1 . فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي : ص 70 .
2 . تفسير جلاء الأذهان وجلاء الأحزان : ج 7 ص 14 .