ثم أوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى وأمر الحور العين فحضرن ، فقال لها : « انثري ما فيك » ، فنثرت شجرة طوبى ما فيها من جوز ولوز وسكر ، جوز من درّ ولوز من ياقوت وسكر من سكر الجنة . فالتقطته الحور العين ، فهو عندهن في الأطباق تهادينه ، يقلن :
« هذا من نثار تزويج فاطمة بعلي » .
رواه الصالحاني وقال فيه : أخبرنا أبو موسى المديني ، فذكر أسناده .
المصادر :
1 . توضيح الدلائل : ص 334 ، على ما في الإحقاق .
2 . إحقاق الحق : ج 23 ص 491 ، عن توضيح الدلائل .
138 المتن :
وعن أبي حنيفة الكوفي بمكة وقد كلّله الطالبيون قياما وقعودا ، قال : أخبرنا أبو الزبير ، عن جابر قال : هبط على النبي صلّى اللّه عليه وآله - يعني ملكا - فقال : ما اسمك ؟ فقال : أنا محمود . قال : حدثني محمود ، فبم هبطت قال : لتزويج النور من النور .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : فما النور من النور ؟ قال : تزويج فاطمة من علي ، وهذا جبرئيل عليه السّلام يقفو أثري مع عشرين فوجا من الملائكة ، قد أوحى اللّه تعالى إلى شجر الجنان أن يحملن الحلي والحلل وأن تنثر ذلك على الملائكة . فأوحى اللّه تعالى وقد أخذت محاسنهن يتوقفن للنثار .
قال : فاجتمعت الملائكة وخطب النبي صلّى اللّه عليه وآله فزوّج فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام . فلما ولّت الملائكة نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله في كتفي محمود فإذا فيه مكتوب : « لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، أيّده بعلي » .