فلما دخل الليل ودخل على فاطمة عليها السّلام رآها تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ أما ترضى أن أكون لك بعلا وتكوني لي أهلا . قالت : بلى ، ولكني تفكرت في حالي وأمري عند ذهاب عمري ونزولي في قبري ، فشبّهت دخولي في فراشي بمنزلي كدخولي إلى لحدي وقبري . فأنشدك اللّه أن قمت إلى الصلاة فنعبد اللّه تعالى هذه الليلة . فكانا يقطعان الليل والنهار بالصلاة حتى مضت عليهما ثلاثة أيام ، حتى باهى اللّه بهما الملائكة المقربين وجعلهما شفيعا في العصاة والمذنبين .
المصادر :
1 . غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام : ص 295 ، على ما في الإحقاق .
2 . إحقاق الحق : ج 23 ص 484 ، عن غاية المرام .
3 . الروض الفائق : ص 256 ، على ما في فاطمة الزهراء عليها السّلام .
4 . فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : ص 461 ، عن الروض الفائق .
137 المتن :
عن جابر قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يوم شديد الحر قائظ « 1 » ، فقال : يا أيها الناس ، أنا وأهل بيتي سادات أهل الجنة في الجنة . ألا وإن اللّه عز وجل قد أوحى إليّ من فوق سبع سماوات على لسان جبرئيل أن أزوّج فاطمة من علي ، فإن اللّه عز وجل زوّجها من فوق سبع سماوات ، وشهد ملائكتها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة الكروبيين وسبعين ألفا من الملائكة يسجد أحدهم سجدة ولا يرفع رأسه حتى تقوم الساعة .
فأوحى اللّه تعالى إليهم : ارفعوا رءوسكم واشهدوا إملاك علي بفاطمة ، وكان الخطيب جبرئيل والشاهدان ميكائيل وإسرافيل .
هامش
( 1 ) . أي شديد الحرّ .