الأسانيد :
في لسان الميزان : أحمد بن الأحجم المروزي ، أخبرنا أبو معاذ النحوي عن هشام عن أبيه عن عائشة .
7 المتن :
روي عن بعض الرواة الكرام أن خديجة الكبرى عليها السّلام تمنت يوما من الأيام على سيد الأنام أن تنظر إلى بعض فاكهة دار السلام . فجاء جبرئيل إلى المفضّل على الكونين بتفاحتين وقال : يا محمد ، يقول لك من جعل لكل شيء قدرا : « كل واحدة وأطعم الأخرى لخديجة الكبرى واغشها ، فإني خالق منكما فاطمة الزهراء » .
ففعل المختار ما أشار به الأمين وأمره . فلما سأله الكفار أن يريهم انشقاق القمر - وقد بان لخديجة حملها بفاطمة عليها السّلام وظهر - قالت خديجة : وا خيبة من كذّب محمدا وهو خير رسول ونبي ! فنادت فاطمة عليها السّلام من بطنها : يا أماه ، لا تحزني ولا ترهبي ، فإن اللّه مع أبي .
فلما تمت أيام حملها وانقضى وضعت فاطمة عليها السّلام فأشرق بنور وجهها الفضاء . وكان المختار كلما اشتاق إلى الجنة ونعيمها قبّل فاطمة وشمّ طيب نسيمها ، فيقول حين ينشق نسماتها القدسية : « إن فاطمة الحوراء الإنسية » .
فلما استنارت في سماء الدنيا له شمس جمالها وتم في أفق الجلالة بدر كمالها ، امتدت إليها مطالع الأفكار وتمنت النظر إلى حسنها أبصار الأخيار وخطبها سادات المهاجرين ، الأنصار وردّهم المخصوص من اللّه بالرضى وقال : « إني أنتظر بها القضاء » .
المصادر :
1 . كتاب الرقائق المعروف بالإخوانيات لعبد اللّه الحنفي : ( مخطوط ) : ص 250 .
2 . الروض الفائق : ص 10 شطرا من الحديث .