5 المتن :
قال سلمان الفارسي : دخلت على فاطمة عليها السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام يلعبان بين يديها ، ففرحت بهما فرحا شديدا . فلم ألبث حتى دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت :
يا رسول اللّه ، أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبا .
فقال : يا سلمان ، ليلة أسري بي إلى السماء أدارني جبرئيل في سماواته وجنانه . فبينا أنا أدور قصورها وبساتينها ومقاصيرها إذا شممت رائحة طيبة ، فأعجبتني تلك الرائحة . فقلت : يا حبيبي ، ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها ؟ فقال :
يا محمد ، تفاحة خلقها اللّه تبارك وتعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ، ما ندري ما يريد بها .
فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة ومعهم تلك التفاحة . فقالوا : يا محمد ، ربنا السلام يقرأ عليك السلام وقد أتحفك بهذه التفاحة .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل . فلما هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التفاحة . فجمع اللّه ماءها في ظهري ، فغشيت خديجة بنت خويلد ، فحملت بفاطمة من ماء التفاحة .
فأوحى اللّه عز وجل إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية ، فزوّج النور بالنور : فاطمة من علي ، فإني قد زوّجتها في السماء وجعلت خمس الأرض مهرها ؛ وستخرج فيما بينهما ذرية طيبة ؛ وهما سراجا الجنة : الحسن والحسين ويخرج من صلب الحسين عليه السّلام أئمة يقتلون ويخذلون . فالويل لقاتلهم وخاذلهم .
المصادر :
1 . مسائل البلدان للفضل بن شاذان ، على ما في هامش تأويل الآيات الظاهرة .
2 . تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة : ج 1 ص 236 ح 16 ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي مرفوعا .
3 . كنز الفوائد ( مخطوط ) ، على ما في بحار الأنوار : ج 36 ص 361 .
4 . بحار الأنوار : ج 36 ح 236 ، عن كنز الفوائد .