فتصدّع القوم عنه ، فقالوا له : اغن عنا نفسك يا ابن أبي طالب .
قال عليه السّلام : فإني منطلق إلى ابن عمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيثرب ، فمن أقبل إليّ بالمحاربة أقبلت إليه بالسيف !
فرجع الركبان ، وسار علي عليه السّلام إلى طريق ضجنان ولحق به ضعفاء المسلمين وأم أيمن في ضجنان ، فصلى ليلته تلك هو والفواطم حتى طلع الفجر ، ثم سار لوجهه .
ولما بلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله قدومه فرح به ، وهذه الآية نزلت فيه فقرأها النبي صلّى اللّه عليه وآله :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ »
« 1 » ، وهذه الآية نزلت في علي عليه السّلام .
المصادر :
1 . ناسخ التواريخ : مجلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ج 1 ص 50 بزيادة ونقيصة .
2 . ناسخ التواريخ : مجلد فاطمة عليها السّلام ، ج 1 ص 32 .
7 المتن :
قال المولى هاشم الخراساني - في ذكر قصة المهاجرة - ما هذا لفظه :
لما دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله في السنة الأولى المدينة كتب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يسافر إلى المدينة وأرسل مع أبي واقد الليثي .
فلما وصل الكتاب إليه عليه السّلام خرج من مكة مع عدة مختفيا وهاجرت معه فاطمة الزهراء عليها السّلام وفاطمة بنت أسد وفاطمة بنت الزبير ، وصنع عليه السّلام لهن هودجا وأمر عليه السّلام أبا واقد وأيمن بن أم أيمن أن يسوقا راحلتهن إلى المدينة .
فأسرعا في المسير ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ارفق بالنسوة أبا واقد ، إنهن من الضعائف .
وهن أول المخدرات المهاجرات من مكة إلى المدينة .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 207 .