29 المتن :
سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن تفسير هذه الآية « وإن من شيعته لإبراهيم » ؟ فقال عليه السّلام : إن اللّه سبحانه لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش . فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل له : « هذا نور محمد صفوتي من خلقي » . ورأى نورا إلى جنبه فقال : إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له : « هذا نور علي بن أبي طالب ، ناصر ديني » . ورأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي ، ما هذه الأنوار ؟ فقيل له : « هذا نور فاطمة ، فطمت محبيها من النار ونور ولديها الحسن والحسين » . ورأى تسعة أنوار قد حفّوا بهم فقال : إلهي وما هذه الأنوار التسعة ؟ قيل : « يا إبراهيم ، هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة » . فقال إبراهيم : إلهي ، بحق هؤلاء الخمسة إلا عرفتني من التسعة ؟ قيل : « يا إبراهيم ، أولهم علي بن الحسين ، وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجة القائم ابنه » .
فقال إبراهيم : إلهي وسيدي ، أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت .
قيل : « يا إبراهيم ، هؤلاء شيعتهم ، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب » . فقال إبراهيم :
وبم تعرف شيعته ؟ قال : « بصلاة الإحدى وخمسين ، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختم في اليمين » .
فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين . قال : فأخبر اللّه في كتابه فقال : « وإن من شيعته لإبراهيم » . « 1 »
المصادر :
1 . تفسير محمد بن العباس بن ماهيار ، على ما في بحار الأنوار نقلا عن تأويل الآيات الظاهرة .
2 . تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة عليه السّلام : ج 2 ص 496 ح 9 ، عن تفسير
هامش
( 1 ) . زاد في كتاب الروضة في آخر الحديث : إذ جاء ربّه بقلب سليم . قال المفضّل بن عمر : لأن إبراهيم أحسّ بالموت ؛ وروى هذا الخبر : وسجد فقبض في سجدته .