القرطان اللذان في أذنيها ؟ قال : هما قرطا العرش وريحانتا الجنة ، ولداها الحسن والحسين .
قال : فكيف ترد يوم القيامة هذه الجارية ؟ قال : إن اللّه يقول : ترد على ناقة ليست من نوق دار الدنيا ؛ رأسها من بهاء اللّه ، ومؤخرها من عظمة اللّه وخطامها من رحمة اللّه وقوائمها من خشية اللّه ولحمها وجلدها معجون بماء الحيوان . قال لها : « كوني » ، فكانت ؛ يقود زمام الناقة سبعون ألف صف من الملائكة كلهم ينادون : « غضّوا أبصاركم يا أهل الموقف حتى تجوز الصديقة سيدة النساء فاطمة الزهراء » .
المصادر :
1 . الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم ، على ما في القطرة من بحار مناقب النبي والعترة عليهم السّلام : ج 1 ص 271 .
2 . القطرة من بحار مناقب النبي والعترة عليهم السّلام : ج 1 ص 271 ، 270 عن الدر النظيم .
27 المتن :
عن كعب الأحبار ووهب بن منبه وابن عباس ، قالوا جميعا : لما أراد اللّه أن يخلق محمدا صلّى اللّه عليه وآله قال لملائكته : إني أريد أن أخلق خلقا أفضّله وأشرّفه على الخلائق أجمعين ، وأجعله سيد الأولين والآخرين ، وأشفّعه فيهم يوم الدين . فلولاه ما زخرفت الجنان ولا سعّرت النيران ؛ فاعرفوا محله وأكرموه لكرامتي وعظّموه لعظمتي .
فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا ، وما اعتراض العبيد على مولاهم ؟ ! سمعنا وأطعنا .
فعند ذلك أمر اللّه تعالى جبرئيل وملائكة الصفيح الأعلى وحملة العرش ، فقبضوا تربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من موضع ضريحه - وقضى أن يخلقه من التراب ، ويميته في التراب ، ويحشره على التراب - فقبضوا من تربة نفسه الطاهرة قبضة طاهرة لم يمش عليها قدم مشت إلى المعاصي .