فقال : يا ابن مسعود : إن اللّه تعالى خلقني وعليا والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح ولا تقديس . فلما أراد اللّه أن ينشئ الصنعة فتق نوري فخلق منه السماوات والأرض ، وأنا واللّه أجلّ وأفضل من السماوات والأرض ، وفتق نور علي فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي واللّه أجلّ وأفضل من العرش والكرسي . وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن واللّه أجلّ من اللوح والقلم .
وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين ، والحسين واللّه أجلّ وأفضل منهما .
فأظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى اللّه عز وجل الظلمة وقالت :
« اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذي خلقت إلا ما فرجت عنّا من هذه الظلمة » ، فخلق اللّه عز وجل روحا وقرنها بأخرى ، فخلق منها نورا ثم أضاف النور إلى الروح فخلق منهما الزهراء فاطمة ، فأقامها أمام العرش . فمن ذلك سميت « الزهراء » ، فأضاء منها المشرق والمغرب .
يا ابن مسعود ، إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عز وجل لي ولعلي : أدخلا الجنة من شئتما وأدخلا النار من شئتما ، وذلك قول اللّه تعالى « ألقيا في جهنم كل كفار عنيد » . فقلت :
يا رسول اللّه ، من الكفّار العنيد ؟ قال : الكفار من جحد نبوّتي ، والعنيد من عاند عليا عليه السّلام وأهل بيته وشيعته .
المصادر :
1 . كنز الفوائد ، على ما في بحار الأنوار : ج 36 ص 73 .
2 . حلية الأبرار في فضائل محمد وآله الأطهار : ج 1 ص 492 ، المنهج الثالث ، الباب الأول ، عن كتاب المناقب الفاخرة .
3 . المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة على ما نقله في حلية الأبرار .
4 . تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة عليه السّلام : ج 2 ص 610 ح 7 .
5 . البرهان في تفسير القرآن : ج 4 ص 226 ح 14 ، عن المناقب الفاخرة .
6 . مدينة المعاجز : ص 201 ، الباب الثاني الحديث الأول .
7 . المنتخب : ج 2 ص 404 ، المجلس الثامن .
8 . بحار الأنوار : ج 36 ص 73 ح 24 ، بتفاوت في الألفاظ .