ومرّ بعبد اللّه بن ربيعة وهو في القتلى فقال : « هذا البائس ما كان أخرجه ؟ أدين أخرجه أم نصر لعثمان ، واللّه ! ما كان رأي عثمان فيه ولا في أبيه بحسن » .
واجتاز على جماعة آخرين صرعى فنعى عليهم مصيرهم الأسود وتأسّف عليهم كأشدّ ما يكون الأسف .
العفو العامّ :
وأصدر الإمام عليه السّلام عفوا عامّا عن جيش عائشة ، وسار فيهم سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أهل مكّة فآمن الأسود والأحمر على حدّ تعبير اليعقوبي [ 1 ] .
ونادى مناديه بتنفيذ المواد التالية :
1 - لا يجهز على جريح .
2 - لا يطعن مدبر .
3 - لا يستحلّ فرج .
4 - لا يستحلّ مال .
5 - لا يتبع مولّ .
وعفا عن عائشة ، ومروان بن الحكم ، وموسى بن طلحة ، وعمر بن سعيد بن العاص ، وهم قادة ذلك الجيش الضالّ والمنحرف عن الحقّ .
الإمام مع عائشة :
وسار الإمام عليه السّلام نحو عائشة ، فاستقبلته صفيّة بنت الحارث شرّ لقاء ، فقالت
هامش
[ 1 ] تاريخ اليعقوبي 2 : 256 .