تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فردّت عليه بعنف واستهانة بالإمام قائلة : رحم اللّه أمير المؤمنين ذاك عمر بن الخطّاب . . ولم تعترف عائشة بإمامة عثمان ، وحصرتها بعمر ، فردّ عليها ابن عبّاس : نعم هذا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب . . أبيت ، أبيت . . لقد أصرّت على جحدها لإمامة الإمام ، ولذع كلامها ابن عبّاس فقال لها : ما كان آباؤك إلّا فواق ناقة بكيئة [ 1 ] ثمّ حرّمت ما تحلّين ، ولا تأمرين ولا تنهين . . فالتاعت من كلامه ، وأرسلت ما في عينيها من دموع ، وقالت : نعم ، ارجع ، فإنّ أبغض البلدان إليّ بلد أنتم فيه . . فثار ابن عبّاس ، وردّ عليها ببالغ الحجّة قائلا : أما واللّه ! ما كان ذلك جزاؤنا منك إذ جعلناك للمؤمنين امّا ، وجعلنا أباك لهم صدّيقا . . فأجابته بمنطق هزيل قائلة : أتمنّ عليّ برسول اللّه ؟ نعم ، إنّه يمنّ عليها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلولاه لم تكن هي وغيرها أيّة قيمة لهم في الوجود ، وسارع ابن عبّاس في ردّها قائلا : نمنّ عليك بمن لو كان منك بمنزلته منّا لمننت به علينا . وتركها ابن عبّاس ، وهي تتميّز غيظا ، وقفل راجعا إلى الإمام فأخبره بحديثه
هامش
[ 1 ] الفواق : الناقة التي تحلب ثمّ تترك ليرضعها الفصيل حتى تدرّ فتحلب . البكيئة : الناقة التي قلّ لبنها .