تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ونهاهم تحذيرا ، وكلّف يسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يطع مكرها ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يكلّف عسيرا ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتب إلى عباده عبثا ، ولا خلق السّماوات والأرض وما بينهما باطلا ،
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
[ 1 ] . وبادر الشامي قائلا : فما القضاء والقدر الذي كان مسيرنا بهما وعنهما ؟ فأجابه الإمام عن الحكمة في ذلك قائلا : « الأمر من اللّه بذلك والحكم » ، ثمّ تلا :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
[ 2 ] . واقتنع الشامي بما أدلاه الإمام من الحجج قائلا : فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك يا أمير المؤمنين ! ثمّ أنشأ قائلا :
أنت الإمام الّذي نرجو بطاعته * يوم الحساب من الرّحمن غفرانا أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا * جزاك ربّك بالإحسان إحسانا [ 3 ]

رسل السلام :

كان الإمام عليه السّلام متحرّجا كأشدّ ما يكون التحرّج في دماء المسلمين ، فقد جهد نفسه على نشر السلم والوئام ، واجتناب الحرب ، فأوفد كوكبة من أصحابه إلى معاوية يدعونه إلى حقن الدماء ، ويحذّرونه مغبة ما يحدث من الخسائر بين
هامش
[ 1 ] سورة ص : 27 . [ 2 ] الأحزاب : 38 . [ 3 ] أمالي المرتضى 1 : 150 - 151 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 159 | الشيخ باقر شريف القرشي