أبو حنيفة :
قال أبو حنيفة : ما قاتل أحد عليّا إلّا وعليّ أولى بالحقّ منه ، ولولا ما سار عليّ فيهم ما علم أحد كيف السيرة في المسلمين ، ولا شكّ أنّ عليّا إنّما قاتل طلحة والزبير بعد أن بايعاه وخالفاه ، وفي يوم الجمل سار عليّ فيهم بالعدل ، وهو أعلم المسلمين ، وكانت السنّة في قتال أهل البغي [ 1 ] .
ابن حجر :
قال ابن حجر : إنّ أهل الجمل وصفّين رموا عليّا بالمواطاة مع قتلة عثمان ، وهو بريء من ذلك ، وحاشاه ، وأضاف يقول : ويجب على الإمام قتال البغاة لإجماع الصحابة عليه ، ولا يقاتلهم حتى يبعث إليهم عدلا فطنا ناصحا يسألهم عمّا نقموا على الإمام تأسّيا بعليّ في بعثه ابن عبّاس إلى الخوارج بالنهروان [ 2 ] .
إمام الحرمين :
قال الجويني إمام الحرمين : كان عليّ بن أبي طالب إمام حقّ في توليته ، ومقاتلوه بغاة [ 3 ] .
إنّ الشريعة الإسلامية تلزم بمناجزة الخارجين على السلطة الشرعية وتأثيمهم لأنّ في خروجهم تصديعا لوحدة المسلمين ، وتدميرا لاخوّتهم .
إنّ العدوان المسلّح الذي قامت به العصابات القرشية على حكومة الإمام عليه السّلام إنّما هو حرب على القيم والمبادئ التي تبنّاها الإمام رائد العدالة الاجتماعية في الأرض .
هامش
[ 1 ] مناقب أبي حنيفة - الخوارزمي 2 : 82 - 83 .
[ 2 ] تحفة المحتاج - النووي 4 : 110 .
[ 3 ] الإرشاد في أصول الاعتقاد : 433 .