ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على جباية فأقبل إليّ حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء اللّه [ 1 ] .
وفي هذه الرسالة التقريع والتوبيخ واللوم على ما صدر من المنذر العبدي من المخالفات التي لا يقرّها الشرع .
عزل الولاة :
وعزل الإمام عليه السّلام بعض الولاة لمّا انحرفوا عن الطريق القويم ، وسلكوا منهجا غير ما أمر اللّه به ، وهؤلاء بعضهم :
1 - الأشعث بن قيس :
كان الأشعث بن قيس واليا على آذربيجان فبلغ الإمام عليه السّلام أنّه خان بيت المال فعزله وكتب إليه الرسالة التالية : أمّا بعد ، فإنّما غرّك من نفسك وجرّأك على آخرك إملاء اللّه لك ؛ إذ ما زلت قديما تأكل رزقه ، وتلحد في آياته ، وتستمع بخلاقك ، وتذهب بحسناتك إلى يومك هذا .
فإذا أتاك رسولي بكتابي هذا فأقبل واحمل ما قبلك من مال المسلمين إن شاء اللّه [ 2 ] .
وبادر الإمام إلى عزل هذا الخائن اللئيم الذي استحلّ نهب أموال المسلمين .
هامش
[ 1 ] نهج السعادة 5 : 23 .
[ 2 ] تاريخ اليعقوبي 2 : 176 .