تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كان الإمام عليه السّلام يراقب ولاته وعمّاله مراقبة شديدة ، فجعل عليهم الرقباء والعيون يتتبّعون تصرّفاتهم ، ويسجّلون خدماتهم وتصرّفاتهم وسائر شؤونهم ، ويرفعونها له ، فإذا اشتكى أحد المواطنين واليا من ولاته لسوء خلقه أو لتجبّره وتكبّره واعتزازه بوظيفته أنّبه الإمام ووبّخه ، وأرشده إلى مكارم الأخلاق ، وإذا كان الوالي خائنا ، وسارقا بادر إلى عزله ومحاسبته ، وفيما يلي تسجيل لذلك :

تأنيب العمّال :

أنّب الإمام عليه السّلام كوكبة من ولاته لأنّ المواطنين شكوا سوء أخلاقهم للإمام ، وهذا عرض لبعضهم : 1 - أنّ جماعة من الدهّاقين الذين لم يدخلوا في دين الإسلام ، وبقوا على دينهم شكوا إلى الإمام عليه السّلام غلظة عاملهم ، فكتب الإمام إليه هذه الرسالة : أمّا بعد ، فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا وجفوة ، ونظرت في أمرهم فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه بطرف من الشّدّة ، وداول لهم بين القسوة والرّأفة ، وامزج لهم بين التّقريب والإدناء ، والإبعاد والإقصاء . إن شاء اللّه [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] نهج البلاغة : 376 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 165 | الشيخ باقر شريف القرشي