ولاية زياد
وولي زياد بن عبيد الرومي ولاية البصرة من قبل عبد اللّه بن عباس ، ويتساءل الكثيرون من قدامي ومحدثين أنّه كيف أقرّ الإمام ولايته ولم يبادر إلى عزله مع أنّه ليس له أب شرعي يعرف به حتى قيل فيه زياد بن أبيه ، وقد ألحقه بنسبه معاوية بن أبي سفيان استنادا إلى شهادة أبي مريم الخمّار الذي هو من عهّار الجاهلية ، وقد شهد له بشهادة تندى لها الجبين ، وقد بنى عليها معاوية ، واعتبره أخا له ، لكن لا شرعي .
والتحقيق الذي يقتضيه النظر حسب القواعد الشرعية أنّ زيادا هو ابن عبيد الرومي ، فقد كانت امّه سميّة زوجة لعبيد ، وقد زنا بها أبو سفيان حسب شهادة أبي مريم ، والولد يلحق بأبيه عملا بالحديث النبوي : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » وعليه فلا مجال لتلك الشبهة ، فهو ابن عبيد ، وليس ابنا لأبي سفيان .
رسائل الإمام إلى زياد :
وكتب الإمام عليه السّلام مجموعة من الرسائل إلى زياد كان منها ما يلي :
الرسالة الأولى :
حدثت في البصرة فتنة أحدثها معاوية بعد شهادة البطل الخالد محمّد بن أبي بكر ، فقد أوعز إلى عبد اللّه الحضرمي أن يسير إلى البصرة ، ويطلب من أهلها التمرّد على حكومة الإمام ؛ لأنّ الكثيرين منهم يرون أنّ عثمان قد قتل مظلوما ، وقد هلك