« ما ذا تقولون ؟ تقولون : إنّي لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى ؟ إنّي إذا لجاهل » .
ثمّ أمر بتفريقهم وتغطية رؤوسهم ، وأقيم كلّ واحد منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ، وقد غطّيت رؤوسهم بثيابهم ، ثمّ دعا كاتبه عبيد اللّه بن رافع ، وأمره بإحضار صحيفة ودواة ، وجلس الإمام في مجلس القضاء ، وجلس الناس في مجلسه ، وقال لهم : إذا أنا كبّرت فكبّروا ، ثمّ دعا بواحد منهم وكشف الثوب عن وجهه ، وقال لعبيد اللّه كاتبه : « اكتب إقراره وما يقول » ، ثمّ أقبل على الرجل ، وقال له :
« في أيّ يوم خرجتم من منازلكم ، وأبو هذا الفتى معكم ؟ » .
في كذا وكذا ، وعيّنه .
« في أيّ شهر ؟ » .
في شهر كذا ، وعيّنه .
« في أيّ سنة ؟ » .
في سنة كذا ، وعيّنها .
« إلى أين بلغتم في سفركم حتّى مات أبو هذا الفتى ؟ » .
إلى موضع كذا ، وعيّنه .
« في منزل من مات ؟ » .
في منزل فلان ، وشخّصه .
« ما كان من مرضه ؟ » .
كذا وكذا ، وعيّن مرضا خاصّا .
« كم يوما كان مرضه ؟ » .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 77
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٧٧