وقال له حينما بعثه إلى اليمن : « إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين من دون أن تسأل من الآخر » [ 1 ] .
وهذا أرقى صور العدل الذي يضمن حقوق الناس .
تناقض الشهادة :
كان الإمام عليه السّلام إذا تناقضت شهادة الشاهد يأخذ بأوّل كلامه دون الآخر ، وقد أوصاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، فقد قال له : « من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل ، وطرحنا الأخير » [ 2 ]
. وبهذا تصان الحقوق ، ويعمّ العدل ، وتسود العدالة .
عقاب شاهد الزور :
كان الإمام عليه السّلام ينكّل بشاهد الزور ، فيبعث به إلى سوقه ، ويأمر فيطاف به ، فيحبسه أياما ويخلّي سبيله [ 3 ] ،
وقال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « إنّ شهود الزّور يجلدون جلدا ليس له وقت ، ذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتّى يعرفهم النّاس » .
وتلا قوله تعالى :
« وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
[ 4 ] .
هامش
[ 1 ] عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 65 .
[ 2 ] التهذيب 6 : 239 .
[ 3 ] التهذيب 6 : 280 . وسائل الشيعة 18 : 244 .
[ 4 ] النور : 4 و 5 .