فولّيت منه هاربة ، فاشتدّ بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني ، فلمّا بلغ منّي ذلك أتيته فسقاني ، ووقع عليّ ، فقال الإمام عليه السّلام :
« هذه هي الّتي قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ *
، هذه غير باغية ، ولا عادية فخلّ سبيلها » .
فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر [ 1 ]
.
10 - حدّ من غاب عن زوجته :
جيء برجل من أهل منى فجر بامرأة بالمدينة ، فأمر عمر برجمه ، فردّ عليه الإمام عليه السّلام وقال : « لا يجب عليه الرّجم ؛ لأنّه غائب عن أهله ، وأهله في بلد آخر ، إنّما يجب عليه الحدّ » .
فقال عمر : لا أبقاني اللّه لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن [ 2 ] .
11 - السارق :
اتي بسارق إلى عمر فأمر بقطع يده ، ثمّ سرق ثانيا فأمر بقطع رجله ، ثمّ سرق فأراد قتله ، فقال له الإمام : « لا تفعل ، قد قطعت يده ورجله ، ولكن احبسه » [ 3 ]
. وفي رواية أنّه أمر بحبسه ويطعم من فيء المسلمين .
هامش
[ 1 ] من لا يحضره الفقيه 4 : 25 . وسائل الشيعة 18 : 384 . الطرق الحكمية - ابن قيم الجوزية : 53 . كنز العمّال 3 : 96 .
[ 2 ] مناقب آل أبي طالب 2 : 360 .
[ 3 ] المصدر السابق 2 : 363 .