عمر فحار في الجواب ، ففزع إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوّفهما عقاب اللّه ، فلم تستجيبا له ، فقال عليه السّلام : « ائتوني بمنشار » .
فقالت المرأتان : ما تصنع به ؟
فقال عليه السّلام :
« أقدّه نصفين لكلّ واحدة منكما نصفه » .
فسكتت إحداهما وانبرت الأخرى بفزع فقالت :
اللّه ، اللّه يا أبا الحسن ! إن كان لا بدّ من ذلك فقد سمحت به لها ، ورفع الإمام صوته قائلا :
« اللّه أكبر ! هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقّت عليه وأشفقت »
. واعترفت الأخرى أنّ الحقّ مع صاحبتها وأنّ الولد لها دونها [ 1 ] .
7 - مجنونة بغت :
رفعت امرأة مجنونة إلى عمر قد فجر بها رجل ، وقامت البيّنة عليها فأمر بجلدها ، فمرّ بها الإمام عليه السّلام ، فسأل عن أمرها ، فأخبر بشأنها ، فقال عليه السّلام : « ردّوها إلى عمر ، وقولوا له : إنّ هذه مجنونة آل فلان ، وإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق ، وإنّها مغلوبة على عقلها ونفسها »
. فردّوها إليه ، فدرأ عنها الحدّ [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الإرشاد - الشيخ المفيد : 68 . وسائل الشيعة 18 : 212 .
[ 2 ] الإرشاد - الشيخ المفيد : 97 . وسائل الشيعة 18 : 316 . الغدير 6 : 130 .