مع اليهود
وفد جماعة من اليهود على عمر بن الخطاب في أيام خلافته ، فقالوا له : أنت والي هذا الأمر بعد نبيكم ؟ وأتيناك نسألك عن أشياء إن أخبرتنا بها آمنا وصدّقناك ، فقال عمر : سلوا عمّا بدا لكم .
اليهود : أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ، ومفاتيحها ، وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ، وأخبرنا عمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الإنس ، وأخبرنا عن موضع طلعت فيه الشمس ولم تعد إليه ، وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام ، وعن واحد وعن اثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة وحادي عشر وثاني عشر ؟
وأطرق عمر برأسه ولم يهتد للجواب ، واعتذر انّ هذه المسائل لا يعلم بها إلّا اللّه ، ولكن يجيبكم عنها ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأرسل خلفه فلما حضر قال له عمر :
يا أبا الحسن إنّ اليهود سألوني عن أشياء لم أجبهم عنها ، وقد ضمنوا إن أخبرتهم أن يؤمنوا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله فعرض اليهود عليه مسائلهم وهي : اليهود : ما أقفال السماوات ؟
الشّرك باللّه .
اليهود : ما مفاتيحها ؟
قول لا إله إلّا اللّه .