مع عالم يهوديّ
لمّا تقلّد عمر الخلافة بعد أبي بكر وفد عالم يهوديّ على عمر ، وقد احتفّ به جماعة من الصحابة كان من بينهم الإمام عليه السّلام ، فقال اليهوديّ لعمر : إني رجل من اليهود وأنا علّامتهم ، قد أردت أن أسألك عن مسائل إن أخبرتني بها أسلمت ، فقال عمر : وما هي ؟ قال ثلاث ، وثلاث ، وواحدة ، وان كان في القوم أحد أعلم منك فأرشدني ، فأشار إلى الإمام عليه السّلام ، فاتجه صوبه ، فقال له الإمام : قلت : ثلاثا ، وثلاثا ، وواحدة ألا قلت : سبعا ؟ . . . [ 1 ] .
اليهوديّ : أسألك عن ثلاث ، فإن أصبت فيهن أسألك عن الواحدة ، وإن أخطأت في الثلاث الأولى ، لم أسألك عن شيء . . .
ما يدريك إذا سألتني فأجبتك أخطأت أم أصبت ؟
فاستخرج اليهودي كتابا عتيقا ، وقال : هذا كتاب ورثته عن آبائي وأجدادي بإملاء موسى وخطّ هارون ، وفيه هذه الخصال التي أريد أن أسألك عنها .
باللّه عليك إن أجبتك عنها بالصّواب تسلم ؟
اليهوديّ : لئن أجبتني منها بالصواب لاسلمنّ الساعة على يديك [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الاحتجاج 1 : 226 .
[ 2 ] الغدير 6 : 268 .