الأولى : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله اتّخذه وزيرا له ، وقد صرّح بذلك في عدّة مناسبات ذكرنا مصادرها في الجزء الأوّل من هذا الكتاب .
الثانية : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل الإمام منه بمنزلة هارون من موسى ، فقد قال له :
« أنت منّي بمنزلة هارون من موسى . . . » .
أبو بكر اعترف بذلك قائلا :
بل لك .
« فأنشدك باللّه ، ألي ولأهلي وولدي آية التّطهير من الرّجس أم لك ولأهل بيتك ؟ » .
أشار الإمام عليه السّلام إلى آية التطهير وهي :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ 1 ] ، فقد نزلت فيه وفي سيّدة النساء وسبطي الرحمة وإمامي الهدى عليهم السّلام ، وقد ذكرنا في الجزء الأوّل من هذه الموسوعة المصادر التي دلّت على ذلك .
أبو بكر : بل لك ولأهل بيتك - يعني آية التطهير - .
« فأنشدك باللّه ، أنا صاحب دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهلي وولديّ يوم الكساء : اللّهمّ هؤلاء أهلي إليك لا إلى النّار ، أم أنت ؟ » .
عرض الإمام عليه السّلام إلى حديث الكساء الذي ضمّ الإمام وسيّدة نساء العالمين والسبطين الإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام ، والحديث يدلّ على عظم منزلة أهل البيت عليهم السّلام وسموّ مكانتهم عند اللّه ورسوله .
أبو بكر : بل أنت وأهلك وولدك .
هامش
[ 1 ] الأحزاب : 33 .