المستهزءون فقد قال اللّه تعالى :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
[ 1 ] فقتل اللّه كلّ واحد بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ، فأمّا الوليد فمرّ بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطّريق فأصابته شظيّة منه فانقطع أكحله حتّى أدماه ، فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
وأمّا العاص بن وائل فإنّه خرج في حاجة إلى موضع فتدهده [ 2 ] تحته حجر ، فسقط فتقطّع قطعة قطعة ، فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
وأمّا الأسود بن عبد يغوث : فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة ، فاستظلّ بشجرة فأتاه جبرئيل فأخذ رأسه فنطح به الشّجرة ، فقال لغلامه : امنع عنّي هذا ، فقال : ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلّا نفسك ، فقتله وهو يقول : قتلني ربّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
وأمّا الأسود بن المطّلب فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله دعا عليه أن يعمي اللّه بصره ، وأن يثكله بولده ، فلمّا كان في ذلك اليوم خرج حتّى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل بورقة خضراء فضرب بها وجهه ، فعمي ، وبقي حتّى أثكله اللّه بولده .
وأمّا الحرث بن أبي الطّلالة فإنّه خرج من بيته في السّموم فتحوّل حبشيا فرجع إلى أهله ، فقال : أنا الحرث ، فغضبوا عليه فقتلوه وهو يقول : قتلني ربّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
اليهوديّ : إنّ موسى بن عمران قد أعطي العصا فكانت تتحول ثعبانا .
هامش
[ 1 ] الحجر : 95 .
[ 2 ] تدهده : أي تدحرج .