فصاح به الحجّاج : أظنّه كان يتأوّلها علينا ؟
- نعم ؟
- ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ [ 1 ] - إذن أسعد وتشقى [ 2 ] ، وفي رواية أخرى أمر بإلقاء القبض عليه ، فلمّا مثل عنده قال له :
- أنت قنبر ؟
- نعم .
- مولى عليّ بن أبي طالب ؟
- اللّه مولاي وأمير المؤمنين ولي نعمتي . . .
- أبرأ من دينه . .
- إذا فعلت تدلّيني على دين أفضل من دينه .
- إنّي قاتلك فاختر أي قتلة أحبّ إليك .
- صيرت ذاك إليك .
- لم ؟
- لأنّك لا تقتلني قتلة إلّا قتلك اللّه مثلها ، ولقد أخبرني أمير المؤمنين أنّ منيّتي تكون ذبحا ظلما بدون حقّ .
وأمر الطاغية الرجس بذبحه فذبح كما تذبح الشاة ، وقد لاقى ربّه شهيدا محتسبا قد تلفّع بالشرف والكرامة من أجل ولائه للإمام عليه السّلام .
هامش
[ 1 ] العلاوة : أعلى الرأس .
[ 2 ] بحار الأنوار 42 : 133 .