تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
اللّه ووصيّه وباب مدينة علمه ، وقد صدق حجر في ولائه ومحبّته وإخلاصه لإمامه فقد آثر الموت ، واستهان بالحياة في سبيله فجزاه اللّه تعالى عن الإسلام خيرا ، فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا .

7 - قنبر رضى اللّه عنه :

كان قنبر غلاما للإمام عليه السّلام ، وكان يحبّ الإمام حبّا كثيرا ، فإذا خرج الإمام خرج على أثره بالسيف خوفا عليه ، وخرج الإمام ذات ليلة فخرج في أثره ، فلمّا رآه قال له : « يا قنبر ، ما لك ؟ » . جئت أمشي خلفك فإنّ الناس كما تراهم ، فخفت عليك ، فقال له الإمام بلطف : « أمن أهل السّماء تحرسني أم من أهل الأرض ؟ » . - بل من أهل الأرض . « إنّ أهل الأرض لا يستطيعون بي شيئا إلّا بإذن اللّه عزّ وجلّ من السّماء ، فارجع » [ 1 ] . وبعد ما آل المآل إلى الحجّاج فألقى عليه القبض ، فلمّا مثل أمامه قال له : - ما الذي كنت تلي من علي بن أبي طالب ؟ - كنت أوضّيه . . . - ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟ كان يتلو هذه الآية :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ . فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ 2 ] .
هامش
[ 1 ] التوحيد للصدوق : 350 . بحار الأنوار 42 : 122 . [ 2 ] الأنعام : 44 - 45 .