فردّ عليه الإمام : « مه إنّه لم يمت ، ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حماز . . . » .
فقام إليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حماز ، وإنّي لك شيعة ! وكرّر الإمام قوله : « أنت حبيب » فيجيب : نعم ، فقال عليه السّلام :
« إي واللّه إنّك لحاملها ، ولتحملنّها ، ولتدخلنّ من هذا الباب »
، وأشار إلى باب الفيل ، وهو أحد أبواب مسجد الكوفة .
قال ثابت : واللّه ما مات حتى رأيت ابن زياد قد بعث عمر بن سعد إلى قتال الحسين ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمة الجيش ، وحبيب بن حماز صاحب رايته ، فدخل بها من باب الفيل [ 1 ] .
9 -
روى عبد السمين : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يخطب : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه ما تسألوني عن شيء مضى ، ولا شيء يكون إلّا أنبأتكم به » .
قال : فقام إليه سعد بن أبي وقّاص وقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ؟
فقال : « واللّه لقد سألتني عن مسألة حدّثني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّك ستسألني عنها وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلّا وفي أصلها شيطان جالس ، وإنّ في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني . . . » ،
وعمر يومئذ يدرج بين يدي أبيه [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 2 : 286 .
[ 2 ] كامل الزيارات : 74 .