10 -
خطب الإمام عليه السّلام فكان من بنود خطابه : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضلّ مائة ، أو تهدي مائة إلّا أنبأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لأخبرت كلّ واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه » .
فانبرى له الوغد الخبيث تميم بن اسامة ، فقال له ساخرا : كم في رأسي طاقة شعر ؟
فرمقه الإمام بطرفه وقال له :
« أما واللّه إنّي لأعلم ذلك ، ولكن أين برهانه لو أخبرتك به ، ولقد أخبرتك بقيامك ، ومقالك ، وقيل لي : إنّ على كلّ شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك ، وشيطانا يستفزّك ، وآية ذلك أنّ في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول اللّه ، ويحضّ على قتله »
. قال ابن أبي الحديد : « كان الأمر بموجب ما أخبر به عليه السّلام كان ابنه حصين - وهو ابن تميم - يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ، ثمّ عاش إلى أن صار على شرطة عبيد اللّه بن زياد ، وأخرجه عبيد اللّه إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السّلام ويتوعّده على لسانه إن أرجأ ذلك ، فبلغ ابن سعد بذلك ، فقتل عليه السّلام صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته » [ 1 ] .
11 -
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام للبراء بن عازب : « يا براء ، يقتل ابني الحسين وأنت حيّ لا تنصره ؟ » .
فقال البراء : لا كان ذلك يا أمير المؤمنين .
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 10 : 14 .