تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المقتدر في بغداد ، وانهزم عسكر المقتدر ، وقتل هو في المعركة ، واستولى على الخلافة من بعده ثلاثة من أولاده ، الراضي باللّه محمّد بن المقتدر ، والمتّقي باللّه إبراهيم بن المقتدر ، والمطيع للّه فضل بن المقتدر . وأمّا الثاني والعشرون منهم فهو المكتفي باللّه عبد اللّه ، وادّعى الخلافة بعد مضي إحدى وأربعين سنة من عمره - سنة ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة - ، واستولى أحمد ابن بويه في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة على بغداد ، وأخذ المكتفي وسمل عينه وتوفّي في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . ويقال : إنّه كانت أيام خلافته سنة وأربعة أشهر . ويحتمل أن يكون من خطأ المؤرّخين أو رواة الحديث بأن يكون في الأصل الخامس والعشرون أو السادس والعشرون ، فالأوّل هو القادر باللّه أحمد بن إسحاق ، وقد عمّر ستا وثمانين سنة ، وكانت مدّة خلافته إحدى وأربعين سنة ، والثاني القائم بأمر اللّه كان عمره ستّا وسبعين سنة وخلافته أربعا وأربعين سنة وثمانية أشهر . ويحتمل أن يكون عليه السّلام إنّما عبّر عن القائم بأمر اللّه بالثاني والعشرين لعدم اعتداده بخلافة القاهر باللّه ، والراضي باللّه والمقتدر باللّه والمكتفي باللّه لعدم استقلالهم وقلّة أيام خلافتهم . فعلى هذا يكون السادس والعشرون الراشد باللّه ، فإنّه هرب في حماية عماد الدين الزنجي ، ثمّ قتله بعض الفدائيّين ، فقد قتل في أصفهان . ويحتمل أن يكون المراد بالسادس والعشرين المستعصم ، فإنّه قتل كذلك وهو آخرهم ، وإنّما عبّر عنه كذلك مع كونه السابع والثلاثين منهم لكونه السادس والعشرين من عظمائهم ، لعدم استقلال كثير منهم وكونهم مغلوبين للمماليك والأتراك . ويحتمل أيضا أن يكون المراد السادس والعشرون من العباس وأولاده ، فإنّهم