يقول عليه السّلام :
يا كميل ، افهم واعلم أنّا لا نرخّص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق ، فمن روى عنّي في ذلك رخصة فقد أبطل وأثم وجزاؤه النّار بما كذب ، اقسم باللّه لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثا : يا أبا الحسن ، أدّ الأمانة إلى البرّ والفاجر فيما قلّ وجلّ حتّى الخيط والمخيط .
إنّ الإسلام قد تبنّى مصلحة الإنسان وبناء حياته على واقع مشرق ، وكان من بنود تعاليمه أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وليس من الإسلام في شيء الخيانة وعدم أداء الأمانة .
يقول عليه السّلام :
يا كميل ، لا غزو إلّا مع إمام عادل ، ولا نفل [ 1 ] إلّا من إمام فاضل .
عرض الإمام عليه السّلام إلى أنّ الغزو يشترط فيه أن يكون مع إمام عادل ، أمّا مع غيره فإنّه غير مشروع .
يقول عليه السّلام :
يا كميل ، الدّين للّه فلا تغترنّ بأقوال الامّة المخدوعة الّتي قد ضلّت بعد ما اهتدت ، وأنكرت وجحدت بعد ما قبلت .
إنّ اللّه تعالى هو الذي شرع الدين وفرض أحكامه وتعاليمه ، وليس للامّة أي مجال في التسرّف في أي بند من بنوده خصوصا القيادة الروحية والزمنية ، فقد
هامش
[ 1 ] النفل : الغنيمة .