وقوله عزّ وجلّ :
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ . . .
[ 1 ] .
يا كميل ، انج بولايتنا من أن يشركك الشّيطان في مالك وولدك كما أمر .
يا كميل ، لا تغترّ بأقوام يصلّون فيطيلون ، ويصومون فيداومون ، ويتصدّقون فيحسبون أنّهم موفّقون .
يا كميل ، اقسم باللّه تعالى لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ الشّيطان إذا حمل قوما على الفواحش مثل الزّنا وشرب الخمر والرّبا وما أشبه ذلك من الخنى [ 2 ] والمآثم حبّب إليهم العبادة الشّديدة والخشوع والرّكوع والخضوع والسّجود ، ثمّ حملهم على ولاية الأئمة الّذين يدعون إلى النّار ويوم القيامة لا ينصرون .
يا كميل ، إنّه مستقرّ ومستودع واحذر أن تكون من المستودعين .
يا كميل ، إنّما تستحقّ أن تكون مستقرّا إذا لزمت الجادّة الواضحة الّتي لا تخرجك إلى عوج ولا تزيلك عن منهج ما حملناك عليه ، وما هديناه إليك .
عرض الإمام عليه السّلام في هذا المقطع إلى الشيطان الرجيم ، وما يقوم به من دور في نصب شباكه لصيد الناس وصرفهم عن اللّه تعالى ، وهو يتصدّى لإغراء الناس ، وصدّهم عن الطريق المستقيم بكافّة وسائل الإغراء ، ويحبّب لهم كلّ شهوة وكلّ
هامش
[ 1 ] النحل : 100 .
[ 2 ] الخنى : الفحش .