فاستغفر اللّه يوسّع عليك فيها .
وضع الإمام عليه السّلام منهجا للتخلّص عند كلّ شدّة وهو قول : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » ، كما أرشده لزيادة النعمة ، وهو قول : الحمد للّه ، كما دلّ على الرزق إذا أبطأ عن إنسان أن يستغفر اللّه تعالى فإنّه سيوفّر له رزقه .
يقول عليه السّلام :
يا كميل ، إذا وسوس الشّيطان في صدرك فقل : « أعوذ باللّه القوي من الشّيطان الغوي ، وأعوذ بمحمّد الرّضي من شرّ ما قدّر وقضى ، وأعوذ بإله النّاس من شرّ الجنّة والنّاس أجمعين ، وسلّم تكفى مؤونة إبليس والشّياطين معه ، ولو أنّهم كلّهم أبالسة مثله .
يا كميل ، انّ لهم خدعا ووساوس وشقاشق [ 1 ] وزخارف وخيلاء على كلّ أحد قدر منزلته في الطّاعة والمعصية فبحسب ذلك يستولون عليه بالغلبة .
يا كميل ، لا عدوّ أعدى منهم ، ولا ضارّ أضرّ بك منهم ، أمنيتهم أن تكون معهم غدا إذا اجتثّوا [ 2 ] في العذاب الأليم ، لا يفتّر عنهم بشرره ، ولا يقصر عنهم خالدين فيه أبدا .
يا كميل ، سخط اللّه تعالى محيط بمن لم يحترز منهم باسمه ونبيّه ، وجميع عزائمه وعوّذه جلّ عزّه ، وصلّى اللّه على نبيّه وآله وسلّم .
يا كميل ، إنّهم يخدعونك بأنفسهم ، فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك
هامش
[ 1 ] الشقاشق : جمع شقشقة وهي شيء يخرج من فم البعير إذا هاج .
[ 2 ] اجتثوا : أي أخذوا إلى العذاب الأليم .