والتّعفّف والاصطبار .
إنّ التجمّل والتعفّف والاصطبار من أبرز القيم الكريمة التي ترفع مستوى الإنسان إلى آفاق رفيعة من الفضل والكمال . . ويقول عليه السّلام :
يا كميل ، لا بأس بأن لا تعلم سرّك . . .
إنّ إخفاء السرّ وما انطوت عليه نفس الإنسان من عقائد وغيرها الأولى أن تكون طي الكتمان ، لأنّ إظهارها للغير قد تجرّ له الويل والعطبا . . يقول عليه السّلام :
يا كميل ، لا ترينّ النّاس افتقارك ، واصطبر عليه احتسابا بعزّ وتستّر .
أوصى الإمام عليه السّلام بعزّة النفس وكرامتها ، ومن المؤكّد أنّ إظهار الفقر والحاجة من مرديات الإنسان ومسقطاته من أعين الناس ، يقول عليه السّلام :
يا كميل ، لا بأس أن تعلم أخاك سرّك .
يا كميل ، ومن أخوك ؟ أخوك الّذي لا يخذلك عند الشّدة ، ولا يغفل عنك عند الجريرة ، ولا يخدعك حين تسأله ، ولا يتركك وأمرك حتّى تعلمه ، فإن كان مميلا [ 1 ] أصلحه .
يا كميل ، المؤمن مرآة المؤمن ؛ يتأمّله ، ويسدّ فاقته ، ويجمل حالته .
يا كميل ، المؤمنون إخوة ، ولا شيء آثر عند كلّ أخ من أخيه .
يا كميل ، إن لم تحبّ أخاك فلست أخاه .
تحدّث الإمام عليه السّلام في هذا المقطع عن الاخوة الإسلامية وما يلازمها من الآثار الوضعية والتي منها أن يحدّث المسلم أخاه في الإسلام عن أسراره وشؤونه ، وقد
هامش
[ 1 ] المميل : صاحب الثروة والمال الكثير .