7 - الصبر على المكروه .
8 - الالتجاء إلى اللّه تعالى في جميع الأمور والأحوال ، فإنّ بيده العطاء والحرمان .
9 - الاستخارة وهي إحالة الرأي في جميع الأمور إلى اللّه تعالى ليكون الإنسان على بصيرة من أمره . . ويستمرّ الإمام الحكيم في وصيّته قائلا :
أي بنيّ ! إنّي لمّا رأيتني قد بلغت سنّا ، ورأيتني أزداد وهنا ، بادرت بوصيّتي إليك ، وأوردت خصالا منها قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي إليك بما في نفسي ، أو أن أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي ، أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدّنيا ، فتكون كالصّعب النّفور .
وإنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته .
فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ، ويشتغل لبّك ، لتستقبل بجدّ رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التّجارب بغيته وتجربته ، فتكون قد كفيت مؤونة الطّلب ، وعوفيت من علاج التّجربة ، فأتاك من ذلك ما قد كنّا نأتيه ، واستبان لك ما ربّما أظلم علينا منه . . .
أعرب الإمام العظيم عليه السّلام في حديثه أنّه قد بلغ من السنّ الذي أشرف به على عتبة الشيخوخة ، وأنّه قد ازداد وهنا وضعفا في جسمه ، فلذا بادر بتسجيل وصيّته إلى ولده الإمام الحسن عليه السّلام ، هذه الوصية الممتلئة بالحكم والتجارب والنصائح التي أحاطت بجميع شؤون الحياة ووضعت لها أسمى المناهج . .
لقد بادر الإمام بوصيّته إلى ولده وهو في شرخ الشباب قبل أن يجتاز هذا السنّ ، فربّاه بحكمه وآدابه ، وأفاض عليه مكرمات نفسه ليكون نسخة تحكيه
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٧