تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بهذا الدعاء : اللّهمّ إنّك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك ، وندبت إليه أولياءك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا ، وأكرمها لديك مآبا ، وأحبّها إليك مسلكا ، ثمّ اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقّا . فاجعلني ممّن اشترى فيه منك نفسه ، ثمّ وفى لك ببيعه الّذي بايعك عليه ، غير ناكث ولا ناقض عهده ، ولا مبدّل تبديلا ، بل استيجابا لمحبّتك وتقرّبا به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصيّر فيه فناء عمري ، وارزقني فيه مشهدا توجب لي به منك الرّضا ، وتحطّ به عنّي الخطايا ، وتجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة ، تحت لواء الحقّ وراية الهدى ، ماضيا على نصرتهم قدما ، غير مولّ دبرا ، ولا محدث شكّا . اللّهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ، ومن الضّعف عند مساورة الأبطال ، ومن الذّنب المحبط للأعمال ، فأحجم من شكّ ، أو أمضي بغير يقين ، فيكون سعيي في تباب ، وعملي غير مقبول [ 1 ] . وحكى هذا الدعاء مدى إخلاص الإمام وطاعته إلى اللّه ، ورغبته الملحّة في الشهادة ، طالبا مرضاة اللّه تعالى ، غير ناكث عهده ، ولا مبدّل لكلماته .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 33 : 452 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 258 | الشيخ باقر شريف القرشي