تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

ادعيته عليه السّلام في صفّين

وأعقبت حرب الجمل تمرّد معاوية على حكومة الإمام فقد فتحت له الأبواب لإعلان عصيانه المسلّح ناشرا لقميص عثمان مكيدة وإغراء للبسطاء الذين تلوّنهم الدعاية كيفما شاءت . لقد ابتلي الإمام كأشدّ ما يكون البلاء وأقساه بمعاوية الذي ما آمن باللّه طرفة عين ، والتفّت حوله الرأسمالية القرشية التي أبت أن تجتمع النبوّة والخلافة في بيت واحد ، وقد قوى أمر معاوية ، واستحكم سلطانه ، فقد أمدّه الخليفة الثاني والثالث بجميع مقوّمات القوّة ، وزادا في رقعة سلطانه ونفوذه ، ويقول المؤرّخون : إنّ الخليفة الثاني كان يحاسب جميع عمّاله وولاته إلّا معاوية ، وكان يقول فيه : هذا كسرى العرب ! وعلى أي حال فالملتقى عند اللّه ، وهو الذي يحاسب عباده على ما اقترفوه في هذه الدنيا من شرّ ، وما ألحقوه بالامّة من الفتن والويلات . لقد زحف معاوية بجيشه لمحاربة وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وباب مدينة علمه كما خرج أبوه في واقعة أحد وغيرها لمحاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لمّا علم الإمام عليه السّلام بخروجه لإسقاط حكومته زحف إليه بجيشه ، وأثرت عنه من الأدعية ما يلي :
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 259 | الشيخ باقر شريف القرشي