من أدعية الإمام الدعاء الثاني
ومن أدعيته الجليلة هذا الدعاء ، الذي كان يدعو به اللّه للاستسقاء :
اللّهمّ قد انصاحت جبالنا [ 1 ] ، واغبرّت أرضنا ، وهامت دوابّنا ، وتحيّرت في مرابضها ، وعجّت عجيج الثّكالى على أولادها ، وملّت التّردّد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها .
اللّهمّ فارحم أنين الآنّة ، وحنين الحانّة . اللّهمّ فارحم حيرتها في مذاهبها ، وأنينها في موالجها [ 2 ] .
اللّهمّ خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السّنين [ 3 ] ، وأخلفتنا مخائل الجود [ 4 ] ، فكنت الرّجاء للمبتئس [ 5 ] ، والبلاغ للملتمس ، ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السّوام [ 6 ] أن لا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا بذنوبنا . وانشر علينا رحمتك بالسّحاب المنبعق [ 7 ] ، والرّبيع المغدق ، والنّبات
هامش
[ 1 ] انصاحت : أي جفّت ، وقيل : تشقّقت من المحول .
[ 2 ] موالجها : أي مداخلها .
[ 3 ] حدابير : جمع حدبار ، وهي الناقة التي أضناها السير شبه بها السنة التي فشا فيها الجدب .
[ 4 ] مخايل : جميع مخيلة وهي السحابة التي لا مطر فيها . الجود : المطر .
[ 5 ] المبتئس : الذي مسّته الضرّاء .
[ 6 ] السوام : جمع سائمة وهي البهيمة الراعية في البيداء .
[ 7 ] المنبعق : المنفرج عن المطر .