ولا جهام عارضها [ 1 ] ، ولا قزع ربابها [ 2 ] ، ولا شفّان ذهابها [ 3 ] ، حتّى يخصب لإمراعها المجدبون ، ويحيى ببركتها المسنتون [ 4 ] ، فإنّك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك وأنت الوليّ الحميد [ 5 ] .
وحكى هذا الدعاء الشريف مدى بلاغة الإمام وفصاحته وقدرته اللّامتناهية على صياغة الكلام بمختلف الأساليب الرائعة التي يعجز عن الإتيان بمثلها البلغاء والفصحاء .
هامش
[ 1 ] الجهام : السحاب الذي لا مطر فيه .
[ 2 ] القزع : القطع الصغار المتفرّقة من السحاب .
[ 3 ] الشفان : الريح الباردة .
[ 4 ] المسنتون : المقحطون .
[ 5 ] نهج البلاغة / محمّد عبده 1 : 227 - 228 .