نطق ، ولا يعيه سمع ، ولا يحويه قلب ، ولا يدركه وهم ، ولا يصحبه عزم ، ولا يخطر على بال ، فأوزعني شكرك ، ولا تؤمني مكرك ، ولا تنسني ذكرك ، وجد بما أنت أولى أن تجود به يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] .
حكت هذه المناجاة حقيقة الإيمان الماثلة في إمام المتّقين الذي أترعت نفسه بحب اللّه تعالى والخوف منه ، فقد ناجاه بذوبان روحه التي هامت به ، وانقطعت إليه .
ومن غرر مناجاته عليه السّلام
من غرر مناجاة الإمام مع اللّه تعالى هذه المناجاة الموجزة التي هي أروع الكلمات الذهبية للإمام عليه السّلام :
إلهي كفى بي عزّا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربّا ، أنت كما أحبّ ، فاجعلني كما تحبّ [ 2 ] .
هذه بعض مناجاة الإمام عليه السّلام ، وأثرت عنه مناجاة أخر بعضها نظم وبعضها نثر ، ولم نذكرها لأنّها لا تتّفق مع كلام الإمام الذي هو في قمّة الفصاحة والبلاغة .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 91 : 71 .
[ 2 ] الخصال : 45 .