تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

المناجاة الثالثة

ومن مناجاته عليه السّلام هذه المناجاة التي حكت مدى تعلّق الإمام عليه السّلام باللّه تعالى وانقطاعه إليه ، وهذا نصّها : إلهي توعّرت الطّرق ، وقلّ السّالكون ، فكن أنيسي في وحدتي ، وجليسي في خلوتي ، فإليك أشكو فقري وفاقتي ، وبك أنزلت ضرّي ، ومسكنتي لأنّك غاية أمنيتي ، ومنتهى بلوغ طلبتي . . . حكت هذه الكلمات منتهى الإخلاص والطاعة والانقياد إلى اللّه تعالى . ويستمرّ الإمام في مناجاته قائلا : فيا فرحة لقلوب الواصلين ، ويا حياة لنفوس العارفين ، ويا نهاية شوق المحبّين ، أنت الّذي بفنائك حطّت الرّحال ، وإليك قصدت الآمال ، وعليك كان صدق الاتّكال . . . وأنت ترى في هذا المقطع مدى تعلّق الإمام باللّه تعالى ، وانقطاعه إليه وإخلاصه في مناجاته . . . ويقول عليه السّلام : فيا من تفرّد بالكمال ، وتسربل بالجمال ، وتعزّز بالجلال ، وجاد بالإفضال ، لا تحرمنا منك النّوال . إلهي بك لاذت القلوب لأنّك غاية كلّ محبوب ، وبك استجارت فرقا من العيوب ، وأنت الّذي علمت فحلمت ، ونظرت فرحمت ، وخبرت فسترت ،