إلهي ! قد أصبت من الذّنوب ما قد عرفت ، وأسرفت على نفسي بما قد علمت ، فاجعلني عبدا إمّا طائعا فأكرمته ، وإمّا عاصيا فرحمته .
ومن فقرات هذا الدعاء قوله عليه السّلام :
إلهي ! وعزّتك وجلالك لقد أحببتك محبّة استقرّت حلاوتها في قلبي وصدري ، وما تنعقد ضمائر موحّديك على أنّك تبغض محبّيك .
إلهي ! أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون ، ولست أيأس من رحمتك الّتي يتوقّعها المحسنون .
إلهي ! لا تغضب عليّ فلست أقوى لغضبك ، ولا تسخط عليّ فلست أقوى لسخطك .
إلهي ! انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي ، وما لها لا تنهمل ، ولا أدري إلى ما يكون مصيري ، وعلى ما ذا يهجم عند البلاغ مسيري ، وأرى نفسي تخاتلني ، وأيّامي تخادعني ، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت ، ورمقتني من قريب أعين الفوت ، فما عذري وقد حشا مسامعي رافع الصّوت ؟
هذه بعض بنود المناجاة وهي طويلة جدّا ، وقد ذكرها كاملة الشيخ الكفعمي في البلد الأمين ص 311 واختصرها غيره من العلماء في هذه البحوث ، وقد كشفت هذه المناجاة عن عميق صلة الإمام باللّه تعالى ، وإيمانه الوثيق به ، وانقطاعه التامّ إليه .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 158
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٥٨