تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إلهي ! قد أصبت من الذّنوب ما قد عرفت ، وأسرفت على نفسي بما قد علمت ، فاجعلني عبدا إمّا طائعا فأكرمته ، وإمّا عاصيا فرحمته . ومن فقرات هذا الدعاء قوله عليه السّلام : إلهي ! وعزّتك وجلالك لقد أحببتك محبّة استقرّت حلاوتها في قلبي وصدري ، وما تنعقد ضمائر موحّديك على أنّك تبغض محبّيك . إلهي ! أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون ، ولست أيأس من رحمتك الّتي يتوقّعها المحسنون . إلهي ! لا تغضب عليّ فلست أقوى لغضبك ، ولا تسخط عليّ فلست أقوى لسخطك . إلهي ! انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي ، وما لها لا تنهمل ، ولا أدري إلى ما يكون مصيري ، وعلى ما ذا يهجم عند البلاغ مسيري ، وأرى نفسي تخاتلني ، وأيّامي تخادعني ، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت ، ورمقتني من قريب أعين الفوت ، فما عذري وقد حشا مسامعي رافع الصّوت ؟ هذه بعض بنود المناجاة وهي طويلة جدّا ، وقد ذكرها كاملة الشيخ الكفعمي في البلد الأمين ص 311 واختصرها غيره من العلماء في هذه البحوث ، وقد كشفت هذه المناجاة عن عميق صلة الإمام باللّه تعالى ، وإيمانه الوثيق به ، وانقطاعه التامّ إليه .