من أدعية الإمام دعاء الصباح
ومن بين أدعية الإمام عليه السّلام هذا الدعاء العظيم الذي كان يدعو به في الصباح ، وقد احتوى على أسرار عجيبة ، وأمور بالغة الأهميّة ، قد ألقت الأضواء على عظيم قدرة اللّه وبدائع صنعه ، وهذا نصّه :
اللّهمّ يا من دلع لسان الصّباح بنطق تبلّجه ، وسرّح قطع اللّيل المظلم بغياهب تلجلجه ، وأتقن صنع الفلك الدّوّار في مقادير تبرّجه وشعشع ضياء الشّمس بنور تأجّجه . . .
حكت هذه الكلمات بعض آيات اللّه تعالى العظام ، وعجائب مخلوقاته ، والتي منها :
1 - اندلاع نور الصبح ، بعد ما كان الكون يسرح في قطع من الليل المظلم ، فقد طواها اللّه ، بإشراق الشمس وجعل الفضاء مشرقا بنور هذا الكوكب العملاق الذي بدّد الظلام .
2 - من عظيم قدرة اللّه تعالى إتقانه صنع الفلك الدوّار وايجاد بروج له كانت في منتهى الدقّة والروعة .
3 - من عجيب مخلوقات اللّه تعالى الضياء الذي يستوعب الكون من كوكب الشمس ، فقد كان بمنتهى الابداع ، وهو أحد آيات اللّه تعالى ، ألم يعجز الفكر عن تصوّرها ؟ فسبحان اللّه المبدع في خلقه وإيجاده لهذا الكون ! . . . ويأخذ إمام الموحّدين في دعائه قائلا :